القائمة الرئيسية

الصفحات

مكافحة جرائم المعلومات عبر الانترنت | المحامى الالكترونى


قانون رقم 175 لسنة 2018 فى شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات


مقدمة توضيحية عن جرائم الانترنت

 فى ظل التطور التكنولجى الضخم الذى أصبح فى كل جوانب الحياة الإجتماعية و الاقتصادية و جميع المعاملات
 الرسمية و الشخصية , و مثلها مثل كل جوانب الحياة فإن هذا التطور كما يخدم إحتياجات البشرية و يطورها ,
فإنه أيضا قد يؤدى الى الإضرار بها , و قد تكون سببا فى خسارة إقتصادية أو إجتماعية , و قد يحدث من
خلالها جرائم سواء سرقة معلومات للاضرار بصاحبها فى حياته الخاصة و التعريض بالسمعة بما يدمر العلائلات
 و يتسبب فى ضياع أجيال و فوضى إجتماعية , أو سرقة أموال من خلال إختراق الحسابات المالية و تحويل الأموال
 غير الشرعى من حسابات إلى أخرى و لم يكن فى مصر سابقا قانون ينظم هذه الأمور أو يوفر الحماية للخصوصية
 الشخصية و للأموال التى يتم التعامل بها من خلال شبكة الانترنت , و لا توجد عقوبة قانونية واضحة على من يرتكب
 هذه الأفعال الآثمة , و ذلك حتى صدر قانون جديد لمكافحة تلك الجرائم و حماية الخصوصية فى عام 2018 

التطور القانونى لمكافحة جرائم الانترنت

  نتيجة للحاجة القانونية الملحة بعد تطور إستخدام تكنولوجيا المعلومات و ميكنة الخدمات العامة و الخاصة فقد
 صدر فى عام 2018 القانون رقم 175 لسنة 2018 فى شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات , و تنظيم التعامل
 مع المعلومات الخاصة و العامة المتاحة على شبكة الانترنت

 أهم مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

  المادة 25 من الفصل الثالث - الجرائم المتعلقة بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة و المحتوى المعلومات غير المشروع
   و التى تنص على " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر , و بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه و لا تجاوز مائة
 ألف جنيه , أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من إعتدى على أى من المبادئ أو القيم الأسرية فى المجتمع المصرى أو انتهك
حرمة الحياة الخاصة , أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الالكترونية لشخص معين دون موافقته , أو منح بيانات شخصية
 إلى نظام أو موقع إلكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته , أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى
 وسائل تقنية المعلومات - معلومات أو أخبار أو صورا و ما فى حكمها , تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه , سواء
 كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة

  توضيح ما ورد من أهمية بنص المادة 25 بالقانون ما يلى

 الجزء الأول  - الحفاظ على الهوية و حماية حرمة الحياة الخاصة


 فان هذه المادة تحافظ على هوية المجتمع من تعرضه الى طمس الهوية حتى يصبح مسخا يقلد أفعالا ضارة دون وعى
 بما يخالف القيم الأصيلة للمجتمع المصرى التى تحافظ على تماسكه سواء بنشر أفكارا اجتماعية أو أخلاقية منحرفة
 تؤدى إلى إنهيار الأسر و الأجيال الجديدة بما يؤدى حتما إلى إنهيار المجتمع , و هو أيضا ما يتعارض مع القيم
 الدستورية القانونية التى تحافظ على إستقرار الأسر من أجل استقرار المجتمع , و المقصود هنا الأفكار الهدامة
المنحرفة التى لا تقبلها قيم الإنسانية عموما و لا تقبلها كافة الأديان , و ليس المقصود أفكار تطوير المجتمع و
معالجة الخرافات القديمة و السلوكيات الجامدة التى ليس لها أصل أخلاقى أو دينى , أو أن هناك أشخاصا قد
إستخدموا شبكة الانترنت للتعريض بالسمعة و الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة لأى إنسان بنشر أخبار شخصية
  أو صور شخصية عنه أو عن أسرته دون إذنه سواء كانت صادقة أو كاذبة بما يكون له أثرا سلبيا أيضا على الحياة
الاجتماعية و استقرار الدولة

 الجزء الثانى - الاعتداء على الخصوصية و التجارة بالبيانات
 كثيرا منا يصل اليه رسائل كثيرة و مزعجة سواء على البريد الالكترونى , أو عبر وسائل التواصل الاجتماعى تسبب
 الإزعاج إما للمضايقة الشخصية أو لترويج سلع و خدمات دون موافقة الذى تصل إليه هذه الرسائل , أو أن جهة
 أو شخص يملكون بيانات إتصال بأشخاص بحكم عملهم فيقومون ببيع هذه البيانات لشركات الدعاية و الاعلانات
للترويج لسلعة معينة دون اذن من صاحب البيانات بما يؤدى للاعتداء على الخصوصية و يسبب الإزعاج فكان
 لابد من توفير الحماية لهذه البيانات و معاقبة من يعتدى عليها

 العقوبة القانونية 
و قد جاءت المادة 25 من القانون بعقوبات رادعة لمن يرتكب تلك الآفعال الآثمة و هى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر
 و بغرامة مالية لا تقل عن خمسين ألف جنيه و لا تزيد عن مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين , بمعنى أنه يجوز
للمحكمة أن تطبق عقوبة الغرامة و الحبس معا أو تختار الغرامة فقط أو الحبس فقط , و المحكمة فى خيار أيضا بين أن
تحكم بالحد الأدنى للعقوبة و هو خمسين ألف جنيه أو أن تحكم بالحد الأقصى للعقوبة و هو مائة ألف جنيه , و المحكمة
هنا تحكم وفقا لمبدأ تفريد العقوبة ووفقا للحالة التى أمامها و الاثار الجنائة و الاجتماعية للجريمة و القصد الجنائى
 للمتهم بالجريمة , و بذلك أصبح من الممكن لأى مواطن إذا تعرض لهذه الجرائم كما سبق ذكره أن يلجأ الى النيابة
العامة لتتخذ تصرفها بشأن هذه الجرائم 


 لمشاهدة العرض المبسط عبر الفيديو شاهدوا الفيديو التالى 



إعداد و تقديم
محمد حسين شلبى – المحامى بالنقض و الدستورية العليا

المحامى الالكترونى