القائمة الرئيسية

الصفحات

قضية محمود البنا- شهيد الشهامة | مقترح بتعديل عقوبة الاحداث فى جرائم القتل و الاغتصاب | المحامى الالكترونى

مقترح بتعديل عقوبة القتل العمد و الاغتصاب فى قانون الطفل




مقدمة

خلال الفترة من نهاية شهر سبتمبر و حتى اكتوبر 2019, حدث صدمة فى المجتمع المصرى تحركت معها مشاعر كل المصرين صغارا و كبارا, وهى واقعة مقتل الطفل محمود البنا البالغ من العمر سبعة عشر عاما على يد مجرم محترف الاجرام, وهو القاتل محمد راجع و اثنان شركاء له فى الجريمة, جريمة بشعة صورتها كاميرات مراقبة بالشوارع و انتفضت مصر كلها تنادى بالثأر من هذا المجرم الفاجر, و الصدمة الأكبر للمجتمع أن هذا المجرم على الرغم من بشاعة الجريمة التى ارتكبها و التى زلزلت مصر والعالم لن يعاقب الا وفق قانون الطفل كحدث, وهو الأمر الذى أغضب مصر كلها, لم تكن هذه الجريمة هى الوحيدة من نوعها التى يرتكبها فاجر و لا يحاسب وفقا لقانون العقوبات العادى بل يحاسب وفق قانون الطفل لأن المرحلة العمرية له أقل من تسعة عشر عام.

مما يستدعى أن يتم اعادة النظر فى هذا القانون ليفصل بين الجرائم البسيطة التى تقع فى هذه المرحلة العمرية و بين الجرائم التى يظهر من تنفيذها أن مرتكب الجريمة لا يصلح معه تطبيق قانون الطفل و هى جرائم شديدة الخطورة تعبر عن شخصية اجرامية لا يصلح معها التقويم و لا المعاملة برأفة حفاظا على الأمن العام و الأمن الاجتماعى, و نحن هنا نعرض مجرد مقترح بتعديل نصى المواد 111 و 112 من قانون الطفل كما سنوضح فيما يلى

أولا  نص القانون الحالى

تنص المادة 111  بالقانون رقم 12 لسنة 1996 المعدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008 ـ  على أنه 


لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يجاوز سن الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة . ومع عدم الإخلال بحكم المادة 17 من قانون العقوبات ، إذا ارتكب الطفل الذى تجاوز سن خمسة عشر سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر . ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم بعقوبة الحبس أن تحكم عليه بالتدبير المنصوص عليه في البند ( 8 ) من المادة ( 101 ) من هذا القانون 

المادة 112 من القانون رقم 12 لسنة 1996 على أن

لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد أو المشدد على المتهم الذي زاد سنه عن ستة عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة وفى هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤبد يُحكم عليه بالسجن الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المشدد يحكم عليه بالسجـن ، ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانوناً على الجريمة التي وقعت من المتهم.

ثانيا التعديل القانونى المقترح


مضمون النص المقترح

واستثناءا على حكم المادة 111 و المادة 112 من قانون الطفل فى حالة ارتكاب جريمة القتل العمد المقترن بظروف مشددة أو جرائم الاغتصاب, يحكم بالعقوبات المقررة فى قانون العقوبات حتى و ان ارتكبها الخاضعين لأحكام قانون الطفل دون الثامنة عشر من المرحلة العمرية 14 عاما فيحكم عليهم بالاعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد, و لا تطبق فى حقهم الظروف المخففة و لا قواعد الرأفة المنصوص عليها فى المادة 17 من قانون العقوبات المصرى , و يعاقب الشركاء فى الجريمتين السابق ذكرهما بالتحريض او المساعدة او الاتفاق بذات العقوبة المقررة للجانى فى تلك الجريمتين.

الغاية من تشديد العقوبات فى تلك الجرائم

إن جرائم القتل العمد المقترنة بظروف مشددة و جرائم الاغتصاب لا يصلح معها الرأفة و لا تقويم السلوك فهى جرائم لا يرتكبها الا فئات ضالة خرجت من اطار الانسانية الى الهمجية بما يدمر السلام الاجتماعى و يعرض دولة القانون للخطر , و لأن العقوبات الأصل فيها انها رادعة عن ارتكاب الجرائم فمن يأمن العقاب يسىء الأدب و لا يردعه اى رادع, و ان العقوبات شرعت فى اساسها لتلبية حاجات اجتماعية ملحة و فى هذه الجرائم فان التشديد يطمئن المجتمع على اولاده بما يجعله اكثر ثقة فى النظام و القانون و لا تنتشر فوضى الثأر و الارهاب الاجتماعى بما يدمر اى محاولات للتنمية و الاستقرار


اعداد و تقديم
محمد حسين شلبى - المحامى بالنقض و الدستورية العليا


تعليقات

المحامى الالكترونى