القائمة الرئيسية

الصفحات

حقوق الإنسان | القاعدة و التطبيق | المحامى الالكترونى

ما هى حقوق الانسان و التطبيق العملى لها؟ 

مقدمة 

حقوق الانسان 
هى مجموعة من المبادىء و القيم الأخلاقية الإنسانسة التى يجب أن تتوفر فى حياة كل إنسان بدون تمييز, و هى تمثل القيم الأسياسية فى المعايير التى يحكم على أساسها بمدى تحضر الدول و المؤسسات فى توفير البيئة الانسانية الصحية لنمو الفرد و كرامته , و على الرغم من أن قيم و مبادىء حقوق الإنسان متأصلة فى جميع الأديان و الرسالات لسماوية منذ نشأة الخليقة , إلا أنها لا تجد مجالها فى التطبيق العملى و تظهر نتائجها إلا فى حالة تضمين الدساتير و القوانين الداخلية لها مع دعم الأنظمة السياسية و المؤسسات القانونية لتحقيقها , لأن الإنسان عندما يترك لضميره الفردى فلن تكون معايير حقوق الإنسان لها قيمة فعلية على الأرض , فمنهج الثواب و العقاب على إنتهاكات حقوق الإنسان هو الذى يؤدى إلى إحترامها و عدم إنتهاكها.

الاتفاقيات الدولية
و على الرغم من انتشار الاتفاقيات و الاعلانات الدولية التى تنظم حقوق الإنسان فى إطار المسئولية التضامنية العالمية , إلا أنه من الهام البحث فى مدى تطبيق تلك المعايير فى الأنظمة القانونية الداخلية من حيث النصوص التى تعالجها و التطبيق الفعلى لها , و لذلك فإننا لن نخوض كثيرا فى ميدان الاتفاقيات الدولية و سنوجه تركيزنا فى هذه المقالة حول النظام القانونى المصرى , و أيضا لن نخوض فى ميدان الحقوق السياسية على الرغم من أهميتها , إلا أننا من وجهة نظرنا فإن الحقوق الاقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و الحق فى التنمية لهم الأولوية القصوى فى الإهتمام لمدى تأثيرهم اليومى فى حياة المواطنين و تأثيرهم على الاستقرار و النمو الاقتصادى و الحضارى العام للدولة 

الثقافة القانونية
كما أننا سنتناول فى قسم حقوق الإنسان مجال التدريب و التعليم القانونى كجزء هام فى دعم دولة القانون فإنتشار الثقافة القانونية يدعم بشكل فعال الحفاظ على استقرار الحقوق و الواجبات فى المعاملات بين الأفراد و المؤسسات من ناحية , و بين الأفراد و بعضهم البعض من ناحية أخرى 

النظام الدستورى المصرى

لقد تناول الدستور المصرى الصادر عام 2014 عددا من المبادىء الدستورية الهامة التى تنظم مجال حقوق الإنسان وواجباته القانونية بما يحقق العدالة الإنسانية , و من أمثلة المبادىء الأساسية لحقوق الإنسان الاقتصادية و الاجتماعية فى الدستور المصرى مايلى 

أولا - يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى
وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعى، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، علي النحو الذي ينظمه القانون

ثانيا
تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز.

ثالثا 
 الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها.

رابعا
تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأه والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا فى المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها, وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا.

خامسا
العمل حق ، وواجب ، وشرف تكفله الدولة. ولا يجوز إلزام أى مواطن بالعمل جبراً، إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة، لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل, تلتزم الدولة بالحفاظ علي حقوق العمال، وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الانتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعى، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، ويحظر فصلهم تعسفياً، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون

سادسا
 الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى، إلا فى الأحوال التي يحددها القانون.

سابعا
تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى. ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة, وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون, وأموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة، تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة، وهى وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثماراً آمنا، وتديرها هيئة مستقلة، وفقاً للقانون, وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات.

ثامنا
لكل مواطن الحق فى الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل, وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية, وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين فى اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم, ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة, وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين فى القطاع الصحى, وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون.

تاسعا
التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية, والتعليم إلزامى حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون, وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية, وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها, تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهنى وتطويره، والتوسع فى أنواعه كافة، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

إننا نعتبر من وجهة نظرنا البسيطة إن المبادىء الدستورية التسعة السابقة هم ميثاق مستقل لحقوق الانسان كفيل بتطبيقه فى الواقع بأن يجعل مصر فى مرتبة الدول العظمى , و إننا نعتمد فى كل أعمالنا القانونية على هذه المبادىء السابقة لكى نطبقها على كل خدمة قانونية نقدمها فى مجال الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية

لماذا نتحدث عن حقوق الإنسان؟

إننا نهتم هنا فى مدونتنا بمجال حقوق الإنسان

 ليس لمجرد سرد لمفاهيم نظرية ليس لها علاقة بمجال عملنا و ما يمكن أن نقدمه بالفعل على أرض الواقع لخدمة قضايا حقوق الإنسان 

فمن حيث الخبرة فى هذا المجال

 فقد عملنا فى مجال حقوق الإنسان لمدة عشرة أعوام متتالية و إكتسبنا خبرات محلية و دولية فى مجال حقوق الانسان من ناحية الجوانب النظرية و كيفية تطبيقها على أرض الواقع بما يتناسب مع طبيعة مجتمعنا المصرى , معتمدين فى عملنا على القانون و ليس المفاهيم السياسية ,

تطوير الخبرات 

 و إننا قد طورنا خبراتنا و أنتجنا نموذجنا الخاص فى مجال التدريب و التعليم و مجال المساعدة القانونية , فإننا فى مجال نشر الوعى القانونى حتى ينتج أثره فى حياة الناس فإننا أنشأنا قسم للاستشارات القانونية المجانية لكى يستطيع كل إنسان الحصول على المعلومة القانونية العملية القابلة للتطبيق فى كل ما يمكن أن يتعرض له أى مواطن لمشاكل قانونية أثناء ممارسته لحياته , بل و طورنا أيضا فكرة المساعدة القانونية المباشرة للمواطنين الذين يحتاجون الى تواجد محامى معهم فى التحرك لمساعدتهم فى الحصول على حقوقهم القانونية مع عدم تحميلهم أعباء مالية كبيرة مرهقة , و لأننا لسنا منظمة غير حكومية و لا نحصل على أى تمويلات من أى جهه لتحقيق ذلك فقد طورنا تطبيقا للخدمات القانونية باسم " المحامى الإلكترونى" و هو منشور على جوجل بلاى و آبل استور لتقديم كافة الخدمات القانونية لأى مواطن فى أى محافظة فى مصر و فى أى وقت من خلال شراكتنا مع العديد من الأساتذة المحامين بموجب عقود بيننا و بينهم لتقديم تلك الخدمات القانونية للمواطنين من خلال ما يسمى بالنادى القانونى الذى يتيح العضوية للمواطنين لمدة عام كامل قابل للتجديد باشتراك سنوى رمزى دون أى أعباء أخرى و مهما كانت عدد الخدمات القانونية التى يحتاجها , كما أننا طورنا فكرة التدريب و التعليم القانونى لكى لا يكون مجرد محاضرات أو مؤتمرات أو ورش عمل تقليدية تتكلف أموال و إنتقالات و قد لا تثمر عن نتيجة فعلية على الأرض و لكن فكرتنا تعتمد على إستخدام تطور تكنولوجيا المعلومات لتنفيذ تلك البرامج عبر الفيديو كونفرانس لمن يحتاجها سواء أفراد أو مؤسسات , فيمكن أن يشترك فيها أى شخص و لو كان فى منزله مع برامج تقييم و متابعة مستمرة مع المشاركين بعد انتهاء برنامج التدريب , ليس هذا فقط بل إن المشتركين معنا فى برامج التدريب قد يصبحون شركاءا لنا و عاملين معنا 

إعداد و تقديم
محمد حسين شلبى - المحامى بالنقض و الدستورية العليا 

المحامى الالكترونى