القائمة الرئيسية

الصفحات

الاستثمار | كيف تصبح مستثمر فى مصر | الجزء الثانى

الحلول القانونية لمعوقات الاستثمار فى مصر - القانون رقم 72 لسنة 2017

 مقدمة

تناولنا فى الجزء الأول من الحديث عن الاستثمار فى مصر الجوانب السلبية , و التحديات التى كانت تجعل مصر بيئة طاردة للاستثمار سواء الأجنبى أو المحلى , و محفزة للاقتصاد غير الرسمى, أو ما يسمى بالإقتصاد الموازى, أو إقتصاد العشوائيات , الذى يتيح بدوره إنتشار الفساد الإدارى و المالى فى المؤسسات الخدمية التى ترعى مصالح المستثمرين و أصحاب المشروعات
للإطلاع على الجزء الأول من الرابط التالى كيف تصبح مستثمر فى مصر - الجزء الأول
و لكن فى مقالنا هذا سوف نتحدث عن صدور قانون إستثمار جديد الذى عالج و بشكل فعال هذه  التحديات و الجوانب السلبية , و هو قانون الإستثمار الجديد الصادر بالقانون رقم  72 لسنة 2017 
و قد جاء القانون الجديد ليتفادى كل المعوقات و التحديات التى كان يواجهها المستثمرين سواء الأجانب أو المصريين , سواء كانت إستثمارات كبيرة لرجال الأعمال, أو للمشروعات الصغيرة و المتوسطة, لتشجيع الشباب و النساء على العمل الحر المنتج , و تشجيع أصحاب الاقتصاد الموازى غير الرسمى على الإنخراط فى الإقتصاد الرسمى, مع ضمان عدم تعرضهم للمعوقات و التحديات السابقة فى النظام الإقتصادى قبل صدور قانون الإستثمار الجديد

و من أهم الجوانب الإيجابية التى عالجت تحديات الاستثمار السابقة ما يلى :-

أولا – تفعيل نظام الشباك الواحد  

ففى الوقت الذى كان يستهلك فيه صاحب المشروع الاستثمارى فترة زمنية طويلة للسعى بين مختلف الجهات الحكومية لإنشاء الشركة أو المشروع الخاص به و الحصول على التراخيص اللازمة لبدء نشاطه , فقد تم إستحداث خدمة الشباك الواحد فى مركز خدمة المستثمرين لإنشاء شركات الإستثمار بكافة أشكالها و قطاعاتها من مكان واحد و فى خلال 24 ساعة فقط , بالإضافة الى المساعدة فى إستصدار التراخيص اللازمة , كما يمكن التقديم على كافة الخدمات و دفع الرسوم من خلال شبكة الانترنت

ثانيا – سرعة الفصل فى المنازعات

تم تحرير الشركات التى يتم إنشائها وفق هذا القانون فى حالة حدوث نزاع مع أحد الجهات الحكومية من ضرورة عرض النزاع أولا على لجان فض المنازعات المنظمة بالقانون رقم 7 لسنة 2000 , و هو شرط شكلى قبل اللجوء للقضاء فى أى منازعة بخصوص المشروع الاستثمارى مع أى جهة حكومية , و لكن فى هذا القانون تم إعفاء الشركات من هذا الإجراء بما يوفر ضمانة فى سرعة الإنجاز فى حل المنازعات التى كانت تستهلك وقتا كبيرا دون جدوى , ليس هذا فقط بل تم تحديد الجداول الزمنية للخدمات الاستثمارية و التزام السلطات الحكومية الاستجابة للمستثمرين خلال تلك المدة الزمنية

ثالثا –  سحب التراخيص

كانت الجهات الإدارية المختصة سواء بإصدار تراخيص المشروع الإستثمارى أو المختصة بتخصيص الأراضى و العقارات للمشروع الاستثمارى كان لها الحق المباشر فى إلغاء التراخيص أو سحب قرارات التخصيص فى حالة وجود أى مخالفة , و لكن مع التطور القانونى فى قانون الإستثمار الجديد أصبح لا يجوز للجهة الادارية المختصة إتخاذ هذا الإجراء التعسفى إلا بعد إنذار المستثمر بموجب خطاب مسجل بعلم الوصول بالمخالفات المنسوبة إليه، وسماع وجهة نظره، وإعطائه مهلة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ إنذاره لإزالتها، وإذا انقضت هذه المهلة دون قيام المستثمر بإزالتها وجب على الجهات الإدارية المختصة قبل إصدار قرارها في هذا الشأن أخذ رأي الهيئة العامة للاستثمار. وللمستثمر الحق في التظلم من قرار إلغاء التراخيص أو سحب العقارات أو وقفها أمام لجنة التظلمات المنصوص عليها في القانون

رابعا – حوافز الاستثمار الأساسية و المحفزة

 الاعفاءات الضريبية – تعفى الشركات و المشاريع التى يتم إنشاؤها وفقا لهذا القانون من ضريبة الدمغة و من رسوم التوثيق و الشهر لعقود تأسيس الشركات و المنشآت و عقود التسهيلات لإئتمانية و عقود الرهن المرتبطة بأعمالها و ذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ قيدها فى السجل التجارى , كما تعفى من الضريبة و الرسوم المشار اليها عقود تسجيل الأراضى اللازمة لإنشاء الشركات و المنشآت ,   الاعفاءات الجمركية – تسرى على الشركات و المنشآت الخاضعة لهذا القانون تحصيل ضريبة جمركية موحدة بفئة 2 % فقط على جميع ما تستورده من آلات و معدات و أجهزة لازمة لإنشائها
و من هذا الملخص السابق عن قانون الاستثمار الجديد الذى عالج العديد من الجوانب السلبية السابقة عليه و التى كانت تعرقل عمليات الاستثمار و التنمية , تحويله الى نظام متطور يشجع و يحفز عمليات الاستثمار بهدف التنمية بل يقضى على الفساد الادارى و المالى فى جهات تقديم الخدمات الحكومية و ايضا يوفر الكثير من الوقت و المال على كل راغب فى العمل الاستثمارى الحر
و بذلك فانه يلزم الآن الانتقال الى ما هو نوع الشركات و كيفية تأسيسها وفقا لهذا القانون , و ما هى القطاعات الاستثمارية التى يمكن أن يختارها المستثمر سواء للمشروعات الكبيرة أو الصغيرة و المتوسطة و هذا ما سنتحدث عنه فى الأجزاء التالية

لأى إستفسار قانونى حول قانون الاستثمار يرجى مراسلتنا عبر صفحتنا على الفيس بوك من الرابط التالى المحامى الإلكترونى

لمشاهدة تبيسيط المقال عبر الفيديو يرجى مشاهدة الفيديو التالى 


إعداد و تقديم
الباحث القانونى
محمد حسين شلبى
المحامى بالنقض و الدستورية العليا


المحامى الالكترونى