القائمة الرئيسية

الصفحات

الاستثمار | كيف تصبح مستثمر فى مصر - الجزء الأول | المحامى الالكترونى

ما هى تحديات الاستثمار 


مصر منذ عقود طويلة تصنف على أنها طاردة للاستثمارات طويلة الأجل , و يفسر ذلك من عدة جوانب

الجانب الأول – البيروقراطية الإدارية 

كانت البيروقراطية الادارية تتمثل أولا فى إجراءات تأسيس شركات الإستثمار التى كانت تمر بمراحل متعددة فى أكثر من جهة لتستهلك ما بين ثلاثة الى ستة أشهر حتى يتم تأسيس الشركة ما بين سجل تجارى و ضريبى و تراخيص

الجانب الثانى – القوانين المتعارضة

كانت القوانين تتعارض فيما بينها من قوانين الشركات و التأمينات و العمل و الإدارة المحلية فمنها ما هو قديم جدا لا يتوافق مع إحتياجات العصر و منها ما كان حديثا و لكنه لم يعالج جذور المشاكل بل مجرد نصوص قانونية شكلية لا تؤدى الغرض منها

الجانب الثالث – منازعات العقود و الاجراءات القضائية

إن عمليات الاستثمار الحقيقية و طويلة الأمد لا تنظر فقط الى بدايات تأسيس الكيانات الاستثمارية و لكنها تنظر الى ما هو أبعد من ذلك و منها فى حالة حدوث نزاع بشأن عقود الاستثمار فما هو الوقت الذى تستهلكه الاجراءات القانونية حتى يتم موضوع الفصل فى المنازعات و أن فترة المنازعات إذا إستهلكت وقت أكثر من اللازم فإنها تتسبب فى خسارة مالية كبيرة

الجانب الرابع – البيئة و المرافق العامة 

إن مصر تتمتع ببيئة إستثمارية كبيرة جدا و محفزة لعمليات الاستثمار من جوانب متعددة منها الموقع الجغرافى و الامتداد الطولى و العرضى لمساحة مصر الجغرافية و توفر الأيدى العاملة و الثروات الطبيعية التى تسمح بتنفيذ إستثمارات متنوعة ما بين الاستثمار الإجتماعى الذى يتناسب مع الطبقات الشعبية الفقيرة و الطبقات المتوسطة و الطبقات الغنية كلا وفق إحتياجاته , و لكن المشكلة فى عملية الرؤيا لتوزيع تلك المشاريع الاستثمارية فى مختلف المناطق و عدم دراسة البيئة الاجتماعية لتوزيع الأشكال المختلفة من عمليات الإستثمار على المناطق الجغرافية وفق ثقافاتها و إحتياجاتها و البيئة المناسبة لها , بالاضافة الى الارتفاع الغير مبرر للأراضى المخصصة للمشاريع الاستثمارية فى مناطق التجمعات السكانية و خضوع عمليات تخصيصها للمزايدات بالأظرف المغلقة التى كثيرا من الأحيان تشوبها عمليات فساد كبيرة فى استقرار المزايدة على أحد المتقدمين لها , أو الإضطرار الى التوجه الى مناطق نائية بعيدة عن الكتلة السكانية بما يتسبب فى ارتفاع تكلفية النقل سواء للمواد الخام أو للمنتج النهائى ليصل الى مستهلكية , و أيضا أعباء تكلفة نقل العمالة من أماكن إقامتها الى المشروعات  

الجانب الخامس – الأعباء المالية على المشروعات الإستثمارية 

 تتمثل فى الأعباء الضريبية التى لا تراعى مراحل تأسيس المشروع , و أعباء الجمارك على مستلزمات الإنتاج و الاستثمار بما يؤدى الى إرتفاع القيمة المالية لعمليات الإنتاج فيؤدى بالتالى إلى إرتفاع القيمة المالية على السعر النهائى للمستهلك بما يؤدى الى الركود فى عملية تسويق السلع و المنتجات و يصل فى النهاية الى خسارة المستثمر و التوقف عن الاستمرار فى العملية الاستثمارية
إن الحديث هنا ليس على المشروعات الاستثمارية الكبيرة فقط و لكن كانت تعانى منه أيضا المشروعات الصغيرة جدا و المتوسطة و الأنشطة التجارية و الخدمية الفردية

التطور القانونى فى معالجة السلبيات

 نسبة خمسون بالمائة من الجوانب السابقة لمعوقات الإستثمار قد وجدت طريقها للحل بصدور قانون الإستثمار الجديد رقم 72 الصادر عام 2017 , و القرارات الوزارية المكملة له , و تتمثل إزالة المعوقات الإستثمارية السابقة فى إستحداث القانون لمنظومة الشباك الواحد فى إجراءات تأسيس الشركات مهما كان رأس المال المستثمر صغير أو كبير و تنتهى إجراءات التأسيس فى 24 ساعة , بالاضافة الى حوافز و ضمانات للمشروعات الاستثمارية تشجع و تحفز على الاستثمار و التنمية فى مختلف القطاعات الاستثمارية
و سوف نتحدث بالتفصيل عن تلك التيسرات و الحوافز و الضمانات التى يستفيد منها أى مشروع إستثمارى و كافة القطاعات التى يمكن الاستثمار فيها وفق النظام القانونى الجديد المستحدث لخدمة قضايا الإستثمار فى مصر , فإنتظرونا فى المقالات التالية حول الاستثمار

لمشاهدة الفيديو التوضيحى عن القضية رجاء مشاهدة الفيديو التالى

إعداد و تقديم
محمد حسين شلبى - المحامى بالنقض و الدستورية العليا
المحامى الالكترونى